عباس حسن
462
النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة
بالكثرة « 1 » يناقض أنه مقصور على السماع . فالأحسن الأخذ بالرأي الصائب الذي يجعله قياسيّا « 2 » - بشروطه - ولا خوف من اللبس المعنوي أو خفاء المراد ؛ لأن القرائن والسياق يزيلان هذا كله ، ويبقى للنعت بالمصدر مزيته السالفة التي انفرد بها دون المشتق . ( 8 ) اسم المصدر إذا كان على وزن من أوزان مصدر الثلاثي ؛ ككلمة « فطر » اسم مصدر للفعل : « أفطر » ، وهي بمعنى : مفطر ، أو صاحب إفطار : تقول : هذا رجل فطر ، ورجلان فطر ، ورجال فطر . . . ( 9 ) العدد ، نحو : قرأت كتبا سبعة ، وكتبت صحفا خمسة « 3 » . ( 10 ) بعض ألفاظ أخرى جامدة مؤولة بالمشتق ، معناها بلوغ الغاية في
--> - الحذف ، أو المجاز المرسل ، وأن الثلاثة قياسية . فهل يتناقض علماء لغة واحدة ؟ وهل يقول البلاغيون إن النعت بالمصدر أبلغ من النعت بالمشتق في الوقت الذي يقول فيه بعض النحاة إن النعت بالمصدر - مع كثرته لا يصح قياسا ؟ وكيف يقولون ذلك والقرآن الكريم أفصح الكلام مشتمل عليه عدة مرات ؟ . . . إنه تناقض لا يدفعه إلا القول بقياسية النعت بالمصدر بشروطه السالفة . ويقول ابن جنى - في كتابه المحتسب ، ج 2 ص 46 - إن النعت بالمصدر مباشرة من غير تقدير شئ محذوف أبلغ وألطف من النعت بغير المصدر ، ويؤيد كلامه بالأدلة ، ويعرض الشواهد الكثيرة عليه ؛ ولأنك تجعل المنعوت هو المصدر نفسه مبالغة - وأطال الكلام في هذا . وفي النعت بالمصدر يقول ابن مالك بيتا سنعيده في ص 475 ( بعد أن تكلم ، على النعت بالجملة ، وسيأتي النعت بها في ص 472 ) . ونعتوا بمصدر كثيرا * فالتزموا الإفراد والتّذكيرا أي : نعت العرب بالمصدر كثيرا في أساليبهم ، ولم يخرجوا المصدر عن صيغته الملازمة للإفراد والتذكير ، فهو يلازمها دائما ، ولو كان المنعوت غير مفرد وغير مذكر ، تقول : هذا أمر رضا - هذان أمران رضا - هذه أمور رضا - هذه حالة رضا ، هاتان حالتان رضا - أولئك حالات رضا . . . ( 1 ) ولا سيما التي تؤيدها البلاغة . . . ( 2 ) وبهذا الرأي أخذ مؤتمر المجمع اللغوي الذي انعقد بالقاهرة في فبراير سنة 1971 ، وسجل قراره بين ما اتخذه من قرارات حاسمة محررة . ( 3 ) يكون العدد هنا صفة إذا أريد تحقيق غرض من أغراض النعت . ويصح أن يكون بدلا إذا أريد به تحقيق غرض من أغراض البدل المذكورة في بابه الآتي - ص 666 وص 667 وإذا ذكر المنعوت المعدود جاز في النعت مطابقته في التأنيث والتذكير وعدم مطابقته . وكذلك لو حذف المعدود المنعوت - كما أشرنا في ص 449 ، وكما يجئ في ج 4 باب العدد - م 165 ص 501 . ملاحظة : - بمناسبة إعراب العدد - أحيانا - نعتا كالوارد هنا نذكر بعض مواقعه الإعرابية الأخرى -